النواحي الاقتصادية
قطاع الزراعة
:
 بسبب ظروف المعيشة الجديدة، ولامتلاك الخبرة السابقة فإن معظم الشيشان عملوا في مجال الزراعة. وتنقسم الأراضي الزراعية حسب اعتمادها على مصادر المياه إلى نمطين : الزراعة المروية التي تسقي من مياه الأنهار والينابيع ، والأراضي البعلية التي تروى بمياه الأمطار.

أما أنواع الفواكه والخضار التي كانوا يزرعونها، فقد كانوا يزرعون المواد الدارجة مثل البندورة والخيار والباذنجان وغيرها من الخضار، وهناك بعض أنواع الخضار التي لم تكن معروفة مثل الملوخية. أما بالنسبة للأشجار المثمرة فكانوا يزرعون مختلف أنواع أشجار الفواكه مثل التفاح والمشمش والرمان والتين، ولم يكن بيت شيشاني يخلو من شجرة ليمون، ومن أهم الأشجار التي كانوا يركزون عليها فكانت أشجار الجوز، ولم يكن الشيشان يعرفون أنواع بعض الفواكه مثل الجوافة، والتي لا يأكلها كثير من الشيشان حتى في الأوقات الحالية.

ومن أهم المحاصيل التي كانت تزرع بالأراضي المروية الذرة التي كانت تستخدم للاستهلاك البشري والحيواني، وكذلك مادة البرسيم للاستهلاك الحيواني.

أما الأراضي البعلية فكانت تزرع بالحبوب وأهمها القمح والشعير، وهما المحصولان الزراعيان الوحيدان المستخدمة للبيع عندما تزيد عن حاجة الاستهلاك الذاتي المحلي.

أما أهم الأشجار غير المثمرة فكانت أشجار الحور التي كانت تستخدم كأعمدة للبيوت وجسور لأسقف الغرف ولصناعة العربات والأبواب والشبابيك وغيرها من أنواع النجارة مثل الصناديق. وكانوا يزرعون  القصيب المستخدم لبعض الأغراض وأهما سقوف البيوت. أما الصفصاف فكانت مادة الحطب الأساسية ، وكان الصفصاف يزرع على حواف مجاري الأنهار والقنوات المائية.          

واهتم الشيشان بتربية المواشي، وكان التركيز على الأبقار، بحيث لا يخلوا منزل من بقرة أو أكثر لإدامة الحليب للعائلة، أما أهل الأزرق فكانوا يركزون على الجواميس. أما الأغنام والماعز فكانت تربى أيضاً من قبل الكثير من الشيشان.

جرت العادة أن تتم رعاية الأبقار من قبل أصحابها من سكان القرية وبالدور وحسب عدد الرؤوس. أما الأغنام فكان ترعى من قبل أصحابها أو من قبل رعاة وبالأجرة.

اما بالنسبة لحراثة الأراضي بنوعيها المروية والبعلية فكانت الثيران تستخدم لهذه الغاية التي كانت تجر أعواد الحراثة ، وتستخدم أيضاً لجر العربات لنقل المحاصيل وكذلك عند دراسة محاصيل القمح والشعير. وكان استخدام الشيشان للخيول والحمير لهذه الأمور بنسبة أقل من استخدام الثيران والأبقار.

بقيت الزراعة المهنة الرئيسية لمعظم الشيشان حتى الخمسينات من القرن الماضي، وبسبب تغير الظروف بدأ الشيشان بالابتعاد عن العمل في الزراعة بحيث نستطيع القول بأنه لا يوجد اليوم شيشانيا واحدا يعمل في مجال الزراعة، والمقصود هنا قيام الشخص بالعمل بنفسه في هذا المجال من الحراثة والزراعة وجني الثمار وغيرها، أما الشخص الذي يملك مزرعة تدار من قبل مزارعين إن كان مناصفة أو ضماناً فهذا يعتبر ملاكا وليس مزارعاً.

قطاع التجارة:

 تعتبر ممارسة الشيشان للتجارة بنوعيها الداخلية والخارجية ضئيلة جداً، ويلاحظ بأن ملامح التجارة تركزت على بعض محال البقالة العادية لبعض التجار الشيشان، والتي لم تتطور تجارتهم بحيث بقوا على مستواهم رغم مرور عشرات السنوات على فتحهم لمحلاتهم التجارية0

 قطاع الحرف:

عمل بعض الشيشان في مختلف الحرف الضرورية مثل البناء والنجارة وبعض الصناعات اليدوية الخفيفة

القطاع الحكومي والخاص:

 منذ الخمسينات من القرن الماضي بدأ الشيشان بترك العمل في المجال الزراعي والتحول للعمل في القطاع الحكومي بشقيه المدني والأجهزة الأمنية ونسبة قليلة عملت في الشركات وخاصة الشركات التي تعمل في المجال الفني.

ملاحظات عن النواحي الاقتصادية لشيشان الأردن

  • الشيشاني الأردني إنسان قنوع يعيش ليومه ولا يحسب كثيراً للمستقبل ، ومعظم الشيشان يتبعون ويطبقون دون قصد الحديث النبوي الشريف : (( من حاز قوت يومه ....... كأنه ملك الدنيا )).
  •  وأعتقد بأن السكان في بلاد الشيشان يختلفون جداً بحيث تشربوا بالمفاهيم المادية أثناء الحكم الشيوعي الذي دام 70 سنة.
  • وبناءاً على ذلك فإن الشيشان الأردنيون الذين عملوا في مختلف القطاعات ورغم امتلاكهم صفات المهارة والذكاء بقوا على حالهم مادياً، وهناك شواهد حيه على ذلك، فأصحاب المحلات التجارية بقوا على حالهم رغم مرور عشرات السنوات في العمل في هذا المجال، بينما نرى بأن كثيراً من الأردنيين  غدوا من أصحاب الملايين والشركات الكبيرة مع أنهم بدأوا من نقطة الصفر, والشيشان أصحاب المهن مثل النجارة والحدادة أو البناء لم يتقدوا قيد أنمله رغم مرور نصف قرن أو أكثر على ممارستهم لهذه الأعمال، حتى أن معظمهم لا يملكون بيتاً يسكنون فيه، ويعيشون بالأجرة في بيوت بسيطة ، ومقابل ذلك فإن أجيالاً من الأردنيين من أصول أخرى والذي عملوا وتدربوا عند هؤلاء الشيشان تخرجوا من محلاتهم معلمين مهرة، وفتحت الدنيا أمامهم وغدوا من أصحاب المحلات والشركات المعتبرة، لا بل أن كثيراً منهم هاجروا للعمل في أمريكا أو دول الخليج، وكثيراً منهم أحالوا أنفسهم على التقاعد من العمل بعد أن قاموا بتأمين أنفسهم بمصادر مالية واشتروا الأراضي وأقاموا المنازل الفخمة وقاموا بتدريس أبنائهم.. وملاحظة أخرى غريبة جداً وهي أن الاردني من أصول أخرى عندما يذهب للعمل في دول الخليج على سبيل المثال يعود في أول زيارة بسيارة فخمة، وفي الزيارة الثانية وربما تكون في أقل من سنتين يشتري قطعة أرض ، ثم بعد سنوات يقوم ببناء بيت معتبر، أما الشيشاني الذي يذهب للعمل في الخليج، وهذا إن ذهب، فإما يعود في أول أجازة، أو يطلب من ذويه بإرسال بعض الأموال له بسبب ارتفاع مستوى المعيشة هناك، وعندما ينهي عمله هناك يعود للأردن كما ذهب ، لا بل يكون مديوناً في بعض الأحيان، ومن ينكر هذه الحقائق فليقم بعمل دراسة ميدانية ليعرف الحقيقة المرة.
  • الشيشان لا يرغبون بالعمل في المجالات التي تحتاج إلى المغامرات المالية مثل التجارة، ويحاولون الابتعاد قدر الإمكان عن الاستدانة وخاصة من البنوك
  • الشاب الشيشاني يبتعد عن العمل في مجال التدريس وخاصة في مدارس التربية، بعكس الفتيات الشيشانيات اللاتي يفضلن العمل في هذا المجال، حيث توجد نسبة كبيرة من الفتيات الشيشانيات معلمات في المدارس الحكومية، أما الشباب فهم قلة في هذا المجال.

من مكتبة الفيديو

من مكتبة الصور

Go to top